تخطَّ إلى المحتوى
تابعنا على انستقرام تابعنا على تيك توك تابعنا على سناب تواصل على واتساب
الرئيسية الأطباء عروض اليوم الوطني المدونة العب واربح تواصل معنا 📅 احجز موعدك
الرئيسية ‹ المدونة ‹ مقالات الأطفال
مقالات الأطفال

مغص الرضّع: الأسباب وطرق التهدئة

📅 11 Jul 2026 ✍️ مجمع دار العناية الطبي

بكاء الرضيع بسبب المغص من أكثر ما يرهق الأهل في الأشهر الأولى، وقد تشعر بالعجز والإرهاق وأنت تحاول تهدئة طفلك ساعات دون أن يهدأ. نطمئنك أن المغص شائع جداً بين الرضّع وغالباً غير خطير على الإطلاق، وأنه لا يعني أنك تقصّر في العناية بطفلك. معرفة أسبابه المحتملة وطرق تهدئته تخفف قلقك وتساعدك على تجاوز هذه المرحلة المؤقتة بهدوء أكبر وثقة بأنها ستمر.

ما هو مغص الرضّع ومتى يحدث؟

يوصف المغص ببكاء شديد متكرر عند رضيع سليم يتغذى وينمو جيداً، غالباً في ساعات المساء، دون سبب واضح يمكنك تحديده. يبدأ عادة في الأسابيع الأولى من عمر طفلك، ويصل ذروته ثم يتحسّن تلقائياً مع تقدّمه في العمر، وهو مرحلة يتجاوزها معظم الرضّع دون أن يتركوا أثراً. إدراكك أن هذه المرحلة مؤقتة وأنها ليست دليلاً على مرض أو على خطأ في طريقة العناية بطفلك يخفف عنك الكثير من الضغط النفسي.

ما الأسباب المحتملة لمغص طفلك؟

ليس للمغص سبب واحد مؤكد، لكن هناك عوامل يُعتقد أنها قد تسهم فيه:

  • ابتلاع الهواء أثناء الرضاعة وتجمّع الغازات في بطنه
  • عدم اكتمال نضج الجهاز الهضمي في هذا العمر المبكر
  • الحساسية من بروتين الحليب في بعض الحالات القليلة
  • فرط التنبيه أو التعب في نهاية اليوم بعد كثرة المؤثرات

معرفة هذه الأسباب المحتملة تساعدك على تجربة ما يناسب طفلك من طرق التهدئة، دون أن تلوم نفسك، فالمغص ليس نتيجة تقصير منك.

كيف تهدّئ طفلك أثناء نوبة المغص؟

هناك أساليب مجرّبة تريح كثيراً من الرضّع، جرّب منها ما يهدّئ طفلك تحديداً:

  • احمل طفلك وهدّئه بحركة لطيفة متمايلة وصوت هادئ
  • جشّئ طفلك بعد كل رضعة لإخراج الهواء المبتلع
  • دلّك بطنه بلطف بحركة دائرية بأطراف أصابعك
  • لفّ طفلك برفق وقلّل المؤثرات والأضواء والأصوات من حوله

لا توجد وصفة واحدة تناسب جميع الأطفال، فكل رضيع يهدأ بطريقة مختلفة قد تكتشفها بالتجربة، والصبر والهدوء هما مفتاحك الأهم في هذه اللحظات.

هل الرضاعة وطريقتها تؤثران في المغص؟

نعم، فطريقة الرضاعة قد تقلّل من ابتلاع الهواء الذي يزيد الغازات والمغص. احرص على وضعية رضاعة صحيحة يكون فيها رأس طفلك أعلى قليلاً، وخذ فترات لتجشئته أثناء الرضعة وبعدها، وتجنّب تركه يبكي طويلاً قبل إرضاعه لأن البكاء الشديد يزيد ابتلاع الهواء. وإن كنت ترضعينه طبيعياً ولاحظتِ ارتباط المغص بأطعمة معينة تتناولينها، فناقشي ذلك مع الطبيب قبل أن تحذفي أي طعام من غذائك من تلقاء نفسك.

متى يكون بكاء طفلك علامة تستدعي القلق؟

راجع الطبيب إذا ترافق البكاء مع حرارة أو استفراغ أو إسهال أو دم في البراز أو ضعف واضح في الرضاعة أو خمول وقلة حركة. هذه ليست أعراض مغص عادي، وتحتاج تقييماً من الطبيب لاستبعاد سبب آخر قد يحتاج علاجاً. ثقتك في إحساسك بأن بكاء طفلك اليوم مختلف عن بكائه المعتاد مؤشر مهم يستحق المراجعة، فالأم والأب أعرف الناس بطبيعة طفلهما.

هل ينفع إعطاء طفلك أعشاباً أو أدوية للمغص؟

لا تعطِ طفلك أي أعشاب أو أدوية أو مشروبات للمغص من تلقاء نفسك، فبعضها قد يضر الرضيع الصغير أو يتعارض مع جهازه الهضمي الحساس. ما يُشاع بين الناس عن وصفات منزلية وأعشاب مهدّئة قد لا يكون آمناً على طفلك في هذا العمر المبكر. اسأل الطبيب دائماً قبل إعطاء طفلك أي شيء غير حليبه المعتاد، فسلامته أهم من تجربة حلول غير مؤكدة.

متى تتحسّن هذه المرحلة وتنتهي؟

يطمئنك أن المغص يخفّ تدريجياً مع نمو طفلك ونضج جهازه الهضمي، ويتلاشى غالباً مع تقدّمه في الأشهر الأولى. حتى ذلك الحين، اعتنِ بنفسك أيضاً ولا تتردّد في طلب المساعدة ممن حولك لتأخذ قسطاً من الراحة، فإرهاق الأهل حقيقي في هذه المرحلة. وفي مجمع دار العناية الطبي يبدأ التعامل مع بكاء طفلك بتقييم حالته للاطمئنان واستبعاد أي سبب يحتاج علاجاً قبل عزو البكاء للمغص العادي.

هل يختلف مغص الرضّع عن الجوع أو الحفاض المتّسخ؟

نعم، وقبل أن تنسب بكاء طفلك للمغص تأكّد من الأسباب البسيطة أولاً؛ فقد يكون جائعاً أو حفاضه متّسخاً أو يشعر بالحر أو البرد أو يحتاج إلى احتضان وقرب منك. جرّب إرضاعه وتغيير حفاضه وتهدئته وحمله، فإن هدأ فالسبب لم يكن المغص. أما بكاء المغص فيكون متكرراً وشديداً رغم إشباع كل هذه الحاجات، وغالباً في وقت ثابت من اليوم. تمييزك بين الحاجتين يجنّبك القلق ويوجّهك للتصرّف الصحيح مع طفلك دون إرباك.

كيف تعتني بنفسك أثناء فترة مغص طفلك؟

إرهاقك حقيقي في هذه المرحلة، والاعتناء بنفسك جزء من الاعتناء بطفلك. إن شعرت أن التوتر يتصاعد وأنت تحمل طفلك الباكي، فلا بأس أن تضعه في مكان آمن لدقائق وتأخذ نفساً عميقاً قبل أن تعود إليه بهدوء. اطلب المساعدة ممن حولك لتنام قليلاً وتستريح، وتناوب مع شريكك في تهدئته. طفلك يلتقط هدوءك، وراحتك النفسية تنعكس عليه، وتذكّر أن هذه الفترة مؤقتة وستمر. ولا تتردّد في مشاركة الطبيب أو من تثق بخبرته ما تشعر به من إرهاق، فطلب الدعم ليس ضعفاً بل هو ما يعينك على العناية بطفلك بأفضل حال. وحافظ قدر الإمكان على روتين يومي هادئ لطفلك، فالانتظام في مواعيد نومه ورضاعته قد يخفف من حدة نوبات المساء تدريجياً.

مواضيع ذات صلة

احجز استشارتك في مجمع دار العناية

فريقنا الطبي جاهز للإجابة على استفساراتك وتقديم أفضل رعاية

💬 تواصل عبر واتساب